قطب الدين البيهقي الكيدري
429
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
اليمين ، لم تحل للأول ، وكذا إن تزوجها على أنه إذا حللها للزوج الأول ، لم يكن بينهما نكاح ، أو متى يبيحها للأول بطل النكاح ولم تحل له بذلك ، ولا يتعلق به طلاق وظهار وغيرهما من أحكام النكاح ، ويفرق بينهما ، وإن أصابها فلها مهر مثلها ، وعليها العدة ولا نفقة وإن كانت حاملا ، وإن نكحها على أنه إذا أباحها للأول طلقها ، صح النكاح ، وبطل الشرط ، وتحللت المرأة للزوج الأول . ( 1 ) من وجد المطلقة ثلاثا على فراشه وظنها زوجته أو أمته فوطأها لم تحل بذلك للأول ، لأنها لم تتزوج ، وأقل ما يقع به التحليل من الوطء ما غاب به قدر الحشفة ، ويقع التحليل بالمملوك الخصي إذا أدخل والتذ ، وإن لم ينزل . إذا قالت الغائبة لمطلقها : قد اعتددت منك ، وتزوجت آخر ، ثم طلقني واعتددت منه ، قبل منها إن كانت مدة الغيبة تحتمل ذلك ، وإلا فلا . إذا وطئها الثاني في الدبر لم يحلل . البكر المطلقة ثلاثا لا تحل للأول إلا بافتضاض الثاني . والاحصان لا يحصل إلا بأن تكون له زوجة يغدو إليها ويروح ، سواء كانت حرة ، أو أمة ، أو ملك يمين ، مسلمة ، أو ذمية ، والمتمتع بها لا تحصن ، وقيل : إن ملك اليمين لا تحصن ، ( 2 ) وكذلك إذا كان أحد الزوجين كافرا . الفصل الحادي عشر يستحب أن لا تزوج الصغيرة إلا بعد تسع سنين ، فإن فعل لم يجز للزوج الدخول حتى تبلغ ، فإن فعل فأفضاها ، لزمه المهر والدية كاملة ، ونفقتها ما دامت حية ، وإن أفضاها بعد تسع سنين فلا عليه سوى المهر ، هذا إذا كانت في عقد
--> ( 1 ) في الأصل : ويحلل المرأة للزوج الأول . ( 2 ) القائل : ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، لاحظ المختلف : 757 - الطبعة الحجرية - .